تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

219

جواهر الأصول

التكليف بطبيعي الصلاة - مثلاً - لا الأكثر ولا حصّة من الطبيعي . ثمّ ذكر في بيانه ثانياً : بأنّ الحصّة تطلق على ثلاثة معان : أحدها : الحصّة من الجنس ؛ وهو النوع . ولا شبهة في تباين الحصص الحاصلة بانضمام القيود إلى الجنس . وثانيها : الحصّة من النوع ، كالحصّة الموجودة في الفرد منه . ولا تكون هذه الحصص متباينة ، بل هي متماثلة في جميع الذاتيات ، ولا فرق بينها إلاّ بالإضافة إلى المشخّصات التي بالإضافة إليها صار النوع حصصاً . ثالثها : الحصّة من الجزئي الحقيقي بالإضافة إلى أحواله وعوارضه ؛ فإنّه كما يكون الجزئي الحقيقي موضوعاً باعتبار حال من أحواله ، قد يكون بنفسه حين اقتحامه مجالٌ ما . والأوّل مثل كون زيد الجائي موضوعاً لوجوب الإكرام ، والثاني بأن يكون زيد بنفسه ولكن في حال المجيء موضوعاً للحكم ، فيكون المجيء مشخّصاً لموضوع الحكم . وبهذا ظهر الفرق بينهما ؛ لأنّ القيد على الأوّل مقوّم للموضوع ، وعلى الثاني مشخّص له فقط . والمراد بالحصّة التي ندّعي أنّها متعلّق الأمر في العبادات هي الحصّة بالمعنى الثالث ؛ ضرورة أنّ الركوع المقارن للسجود لا يختلف شخصه عن نفسه فيما لو لم يقارنه السجود . وعليه : يكون الأقلّ الذي قامت الحجّة عليه متعيّناً بشخصه ؛ فتشتغل الذمّة به نفسه ؛ لأنّ ارتباطيته بغيره لو كانت متحقّقة في الواقع لا توجب مغايرة نفسه إذا لم تكن كذلك في الواقع ؛ فلا يجب الاحتياط . نعم ، لو كان الأقلّ على فرض كونه مرتبطاً بجزء أو قيد آخر يكون مغايراً